مركز الأبحاث العقائدية
508
موسوعة من حياة المستبصرين
بلورة هوايته نحو المطالعة : بقي الهاشمي على هذه الحالة حتى دخل مرحلة التعليم الثانوي . فاتجهت رغبته وانصب شوقه إلى المطالعة التي كان المعلمون يشجعونهم عليها ويوفرونها لهم مجاناً في المدرسة . ويقول الهاشمي : " كان المعلمون يرغبوننا بالمطالعة لتقوية زادنا في العربية والفرنسية ، وكان إعطاؤنا القصص يتجاوز المنحى الترفيهي إلى المنحى التعليمي " . ويضيف : " مع مرور الزمان بدأت أقرا بشغف قصصاً أكبر حجماً وأعمق مضموناً . لكن مع دخولي مرحلة المراهقة بدا وضعي الجديد يفرض علىّ الابتعاد عن القصص الملوّنة الجميلة ، حيث صارت تمثل لي مرحلة من العمر بدأت في مفارقتها . ولم تعد تلكم القصص تروى غليلى إذ أنّها من ناحية كمّها كانت تبدو صغيرة جداً ومن ناحية كيفها بدأ الجو الدراسي العام يشعرنا بأننا كبرنا عليها وينبغي الاتجاه إلى تلخيص وتحليل روايات وآثار معاصرة لأدباء معاصرين " . التوجه إلى مطالعة التاريخ : يقول الهاشمي : " سرعان ما إستعضت عن هذه الروايات بشيء أكثر بريقاً وأكثر إمتاعاً ، حيث وجدت في التاريخ ضالتي المشودة التي تحقق لي حاجتي إلى التسلية والتحليق في فضاء أرحب وأوسع ، لكن شغفي بالتاريخ فتح عيني على حقيقة عظمى وغير من حياتي الشيء الكثير " . المفاجئة بحقائق التاريخ الإسلامي : لاحظ الهاشمي حين قراءته للتاريخ الإسلامي أن فيه تناقضات غريبة وعجيبة من بينها خلاف الصحابة واقتتالهم ومخالفة البعض منهم